منتديات طلا ب منبــج


    أمير الشعراء أحمد شوقي

    شاطر

    ?????
    زائر

    أمير الشعراء أحمد شوقي

    مُساهمة  ????? في الخميس ديسمبر 30, 2010 3:09 pm



    أمير الشعراء
    أحمد شوقي





    وُلد أحمد شوقي عام 1870 في مصر

    فقد إنحدّر من أعراق مختلطة: كان جدّه لأبيه كرديّا، وكانت جدّته لأبيه يونانية تعمل في قصر الخديو.

    لكن أبويه وُلدا بمصر وتربّيا في رحابها.

    نشأ شوقي في القاهرة، وضمن له تفوقه الدراسي مجانية تعليمية في مدرسة الحقوق.

    وعندما تخرج فيها عام 1887، عيّنه الخديو توفيق في قصره، وأرسله إلى فرنسا في بعثة لدراسة الحقوق والترجمة طالت حتى عام 1893 .

    وقد حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية.

    وخلالها اشترك مع زملاء البعثة في تكوين (جمعية التقدم المصري)، التي كانت أحد أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنكليزي.

    وربطته حينئذ صداقة حميمة بالزعيم مصطفى كامل، وتفتّح على مشروعات النهضة المصرية.

    وطوال إقامته بأوروبا، كان فيها بجسده بينما ظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم المتنبي.

    ولذا، ظل تأثره بالثقافة الفرنسية محدودًا، ولم ينبهر بالشعراء الفرنسيين الرمزيين والحداثيين أمثال رامبو وبودلير وفيرلين الصاعدين آنذاك.

    وبعد عودة شوقي إلى مصر، تعدّدت رحلاته إلى تركيا والدول الأوروبية،

    إلا أن رحلة منها كانت، مثل رحلته الدراسية الأولى، حاسمةً في تشكيل مصيره.

    كانت تلك الرحلة عام 1915 إلى برشلونة الإسبانية، التي اختارها الشاعر منفًى له،

    عندما أُمر بمغادرة مصر بعد خلع الإنكليز للخديو عباس حلمي.

    وتأمل شوقي مشاهد الحضارة العربية في الأندلس، واكتشف أن الارتباط بالعروبة أبقى وأجدر منه بدولة الخلافة العثمانية.

    كما تعززت نزعته الوطنية الغلابة في عشق مصر والتغني بأمجادها، وشهدت سنواته التالية ذروة تألقه الإبداعي في التعبير عن الضمير القومي، وشحذه لإمكاناته الإبداعية، وتوجيه طاقاته الخلاقة لتجديد روح الشعر العربي وتمكين صياغته.

    وفي عام 1927، تألفت لجنة عربية لتكريمه، وخلعت عليه لقب (أمير الشعراء).

    ويصف طه حسين التحول الذي قلب إستراتيجية شوقي الشعرية بعد المنفى الإسباني قائلاً:

    (إنه قد تحوّل تحولاً خطيرًا حقّا لا نكاد نعرف له نظيرًا عند غيره من الشعراء الذين سبقوه في أدبنا العربي (...). إن شعره التقليدي قد تحرر من التقيد بظروف السياسة (...). واستكشف نفسه، وإذا هو شاعر قد خلق ليكون مجدّدًا). كما يرى طه حسين أن (شوقي)، في كثير من قصائده الأخيرة، قد أخذ يحقق النموذج الجمالي والفكري للإنسان المصري والعربي.

    ومن موقع النقد الأسلوبي المعاصر، يرى الدكتور محمد الهادي الطرابلسي أن أسلوب شوقي كان (يتغذى من رصيد ثقافي واسع، فخرج يمثل عصارة مصفّاة من التراث العربي الغني، ومن المعارف الإنسانية، إلى جانب تصويره تجربة طويلة للحياة. ولقد تميز أسلوب شوقي بالتوازن بين طاقتين: الإخبارية والإيحائية، فحقق بذلك رسالة مزدوجة: فكرية وفنية معًا).

    لقد اعتمد شوقي على توظيف عدد من التقنيات الشعرية الفعالة لتوليد الدلالات الكلية، من أهمها تجانس التراكيب والاشتقاقات، ومفارقات الصياغة، وآليات التكرار وطرائق التصوير والتجسيد، مع قدرة فائقة على إشباع الحس الجمالي للقارئ العربي والاستجابة لتوقعاته.

    وفي أخريات سنواته، عكف شوقي على استئناف مشروعه الإبداعي الرائد في كتابة عدد من المسرحيات الشعرية الرفيعة،

    التي أسست لهذا الفن في اللغة العربية، حتى وافته المنية عام1932 .



    من أشهر قصائده قصيدة نهج البردة التي نظمها في مدح النبي محمد صل الله عليه وعلى آله و سلم، ومطلعها:

    ريم على القاع بين البان والعلَم أحَل سفكْكَ دمى في الأشهر الحُرُم
    لما رَنا حدثتني النفسُ قائلة يا ويح جنبِكَ بالسهم المُصيبِ رُمى
    جحدتُها وكتمتُ السهم في كبدي جٌرْحُ الأحبة عندي غير ذي ألــــم

    مثال من قصائده القصيرة التي تخرج عن عادة شعر العرب لذا سميت بالشوقيات:

    سقط الحمار من السفينة في الدجى فبكى الرفاق لفقده وترحموا
    حتى إذا طـلـع النـهـار أتت به نحو الســفينة موجة تتقدم
    قـالــت خذوه كما أتاني سـالما لم ابتلـعـه لأنـه لا يهضم

    ومن شعره ايضا :

    خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرهن الثناء
    أتراها تناست اسمي لما كثرت في غرامها الأسماء
    إن رأتني تميل عني كأن لم تكن بيني وبينها أشياء
    نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء
    يوم كنا ولا تسل كيف كنا نتهادى من الهوا ما نشاء
    وعلينا من العفاف رقيب تعبت في مراسه الأهواء
    جاذبتني ثوب العصي وقالت أنتم الناس أيها الشعراء
    فاتقوا الله في قلوب العذارى فالعذارى قلوبهن هواء


    ايضا من شعره(( أحرام على بلابله الدوح )) :

    اختلاف النهار والليل ينسى اذكر لى الصبا وايام أنسى
    وصفا لى ملاوة من شباب صورت من تصورات ومس
    عصفت كالصبا اللعوب ومرت سنة حلوة ولذة خلس
    وسلا مصر هل سلا القلب عنها أو أسا جرحه الزمان المؤسى
    كلما مرت الليالى عليه رق والعهد بالليالى تقسى
    أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل *** ؟
    كل دار أحق بالأهل الا في خبيث من المذاهب رجس
    وطنى لو شغلت بالخلدعنه نازعتنى اليه في الخلد نفسى
    شهد الله لم يغب عن جفونى شخصه ساعة ولم يخل حسى
    وعظ البحتيرى ايوان كسرى وشفتنى القصور من عبد شمس
    لم يرعنى سوى ثرى قرطبى لمست فيه عبرة الدهر خمسى
    مرمر قامت الاسود عليه كلة الظفر لينات المجس
    اخر العهد بالجزيرة كانت بعد عرك من الزمان وضرس
    ومفاتيحها مقاليد ملك باعها الوارث المضيع ببخس
    خرج القوم في كتائب صم عن حفاظ كموكب الدفن خرس
    ركبوا بالبحار نعشا وكانت تحت آبائهم هى العرش امس
    امرة الناس همة لاتاتى لجبان ولا تسنى لحبس

    ومن شعره ايضا(( علموه ))

    علموه كيف يجفو فجفا ظالم لاقيت منه ما كفى
    مسرف في هجره ما ينتهى اتراهم علموه السرفا؟
    جعلوا ذنبى لديه سهرى ليت بدرى اذ درى الذنب عفا
    عرف الناس حقوقى عنده وغريمى ما درى ما عرفا
    صح لى في العمر منه موعد ثم ما صدقت حتى اخلفا
    ويرى لى الصبر قلب مادرى ان ما كلفنى ما كلفا
    مستهام في هواه مدنف يترضى مستهاما مدنفا
    يا خليلى صفالى حيلة وارى الحيلة ان لاتصفا
    انا لو ناديته في ذلة هى ذى روحى فخذها ما احتفى
    [b]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 10:22 pm